اضطراب القلق العام

اضطراب القلق العام

إذا كنت تعاني كثيرًا من القلق حتى في حالة عدم وجود سبب فقد تكون مصابًا باضطراب القلق العامgeneralized anxiety disorder (GAD)  ويعني أنك تقلق باستمرار ولا يمكنك التحكم في القلق حيث يقوم الطبيب النفسي بتشخيص اضطراب القلق العام عندما يحدث قلقك في معظم الأيام ولمدة 6 أشهر على الأقل فقد يكون القلق شيئًا اعتدت عليه وقد تعتقد أنه حالة طبيعية لكنه يشكل خطرًا على صحتك وأموالك وعائلتك وحتى عملك بينما يقلق الجميع بشأن هذه الأشياء من حين لآخر وإذا كنت تتوقع الأسوأ دائمًا فقد يعيقك هذا القلق من عيش حياة طبيعية.

إذا كنت مصابًا باضطراب القلق العام فقد يكون لديك أيضًا حالة صحية عقلية أخرى مثل الاكتئاب فمن الطبيعي أن تشعر بالقلق من وقت لآخر خاصة إذا كانت حياتك مرهقة ومع ذلك قد يكون القلق والقلق المفرط والمستمر الذي يصعب السيطرة عليه والتدخل في الأنشطة اليومية علامة على اضطراب القلق العام فمن الممكن الإصابة باضطراب القلق المعمم بجميع الأعمار وقد يصيب الأطفال أو البالغين على حدٍ سواء واضطراب القلق المعمم له أعراض مشابهة لاضطراب الهلع واضطراب الوسواس القهري وأنواع أخرى من القلق لكنها كلها حالات مختلفة ويمكن أن يمثل التعايش مع اضطراب القلق العام تحديًا طويل الأمد وفي كثير من الحالات حدث مع اضطرابات القلق أو المزاج الأخرى لكن الخبر السار انه في معظم الحالات يتحسن هذا الاضطراب المعمم بالعلاج النفسي أو الأدوية ويمكن أن يساعد أيضًا إجراء تغييرات في نمط الحياة وتعلم مهارات التأقلم واستخدام تقنيات الاسترخاء.

إذا كنت ترغب بمعرفة المزيد من المعلومات عن اضطراب القلق العام فأنت في المكان الصحيح، في هذا المقال ستجد جميع المعلومات المتعلقة بهذا الاضطراب وأعراضه وطرق تشخيصه والوقاية منه ونصائح الأطباء لعلاجه والعديد غيرها، هيا بنا نبدأ!

ما هو اضطراب القلق المعمم؟

يتميز اضطراب القلق المعمم GAD بمظاهر القلق المفرط والمبالغ فيه والقلق بشأن أحداث الحياة اليومية دون سبب واضح ويميل الأشخاص الذين يعانون من أعراض اضطراب القلق العام إلى توقع كارثة دائمًا ولا يمكنهم التوقف عن القلق بشأن الصحة أو المال أو الأسرة أو العمل أو المدرسة.

يشعر الجميع بالقلق بين الحين والآخر ويمكن أن تكون هناك أسباب وجيهة لذلك لكن عند الأشخاص المصابين باضطراب القلق العام غالبًا ما يكون القلق غير مرر أو واقعي أو غير متناسب مع الموقف حيث تصبح الحياة اليومية حالة دائمة من القلق والخوف والفزع وفي النهاية يمكن للقلق أن يسيطر على تفكير الشخص لدرجة أنه يجد صعوبة في القيام بأشياء روتينية في العمل أو المدرسة واجتماعيًا وحتى في علاقاته ولكن هناك علاجات لتخفيف القلق بحيث لا يدير حياتك.

أعراض اضطراب القلق العام

يمكن أن تختلف أعراض اضطراب القلق المعمم من شخص لأخر وقد تشمل ما يلي:

    القلق المستمر بشأن الأحداث اليومية

    الإفراط في التفكير في الخطط والحلول لجميع النتائج المحتملة للأسوأ

    تصور المواقف والأحداث على أنها تهديد حتى وإن لم تكن كذلك

    صعوبة التعامل مع عدم اليقين

    التردد والخوف من اتخاذ القرار الخاطئ

    عدم القدرة على تنحية القلق أو التخلي عنه

    عدم القدرة على الاسترخاء والشعور بالضيق والشعور بالضيق أو التوتر

    صعوبة في التركيز أو الشعور بأن عقلك “أصبح فارغًا”

قد تشمل العلامات والأعراض الجسدية ما يلي:

    إعياء

    مشاكل في النوم

    تشنج في العضلات أو آلام العضلات

    الارتجاف والشعور بالارتعاش

    العصبية أو الفزع بسهولة

    التعرق

    الغثيان أو الإسهال أو متلازمة القولون العصبي

    التهيج

قد تكون هناك أوقات لا تستهلك فيها مخاوفك تمامًا لكنك لا تزال تشعر بالقلق حتى في حالة عدم وجود سبب واضح فعلى سبيل المثال قد تشعر بقلق شديد بشأن سلامتك أو سلامة أحبائك أو قد يكون لديك شعور عام بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث وقد يتسبب قلقك أو أعراضه الجسدية في ضائقة كبيرة في المجالات الاجتماعية أو العملية أو غيرها من مجالات حياتك يمكن أن ينتقل لمستوى آخر وقد يتغير بمرور الوقت مع تقدم العمر.

أسباب اضطراب القلق العام

يمكن أن يتطور اضطراب القلق المعمم عندما لا تستطيع التعامل بشكل جيد مع ضغوطك الداخلية وهو منتشر بشكل شائع بين العائلات لكن لا يُفهم سبب إصابة بعض الأشخاص به والبعض الآخر لا حيث أظهر الباحثون أن السبب يعود لمناطق الدماغ التي تتحكم في الخوف والقلق.

يمكن أن تحدث أعراض هذا الاضطراب كأثر جانبي لدواء أو لتعاطي المخدرات ويمكن أن يكون أيضًا مرتبطًا بحالات طبية مثل فرط نشاط الغدة الدرقية التي تزيد الهرمونات وهذا يمكن أن يجعل استجابة الجسم أكثر إثارة حيث يمكن أن يحدث اضطراب القلق العام بسبب ضغوط الأسرة أو البيئة ويمكن أن يؤدي المرض المزمن أيضًا إلى حدوث هذا الاضطراب.

الوقاية من الاضطراب

لا توجد طريقة للتنبؤ على وجه اليقين بما قد يتسبب في إصابة شخص ما باضطراب القلق العام ولكن يمكنك اتخاذ خطوات لتقليل تأثير الأعراض إذا كنت تعاني من القلق بما في ذلك:

  • احصل على مساعدة في وقت مبكر: القلق مثل العديد من حالات الصحة العقلية الأخرى قد يكون من الصعب علاجه إذا انتظرت.
  • ابدأ بقراءة الكتب: يمكن أن يساعدك تتبع حياتك الشخصية أنت وأخصائي الصحة العقلية في تحديد ما يسبب لك التوتر وما يبدو أنه يساعدك على الشعور بالتحسن وإعطاء الأولوية للقضايا في حياتك حيث يمكنك تقليل القلق عن طريق إدارة وقتك وطاقتك بعناية.
  • تجنب استخدام المواد غير الصحية: يمكن أن يتسبب تعاطي الكحول والمخدرات وحتى النيكوتين أو الكافيين في حدوث القلق أو تفاقمه وإذا كنت مدمنًا على أي من هذه المواد فإن الإقلاع عنها قد يجعلك قلقًا وإذا لم تتمكن من الإقلاع عن التدخين بمفردك فاستشر طبيبك أو ابحث عن برنامج علاجي أو مجموعة دعم لمساعدتك.

تشخيص اضطراب القلق العام

يقوم الأطباء النفسيون أو أخصائي الصحة العقلية بتشخيص اضطراب القلق العام ويمكنهم المساعدة في تحديد ما إذا كانت أعراضك مرتبطة بمشكلة أخرى حيث تحدث الأعراض في معظم الأيام وتستمر 6 أشهر أو أكثر.

علاج اضطراب القلق العام

سيأخذ مقدم الرعاية الصحية الخاص بك في الاعتبار صحتك العامة وعوامل أخرى عند تقديم المشورة لك بالعلاج وقد يشمل العلاج ما يلي:

  • الخيار الطبي
  • العلاج السلوكي المعرفي أو العلاج النفسي
  • تقنيات الاسترخاء
  • العمل مع معالج لتعزيز مهارات التأقلم
  • إجراء تغييرات في نمط الحياة لتقليل التوتر وتجنب المواد المحفزة للقلق والمساعدة في الإقلاع عن التدخين أو تعاطي المخدرات أو الكحول.

من الممكن الاعتماد على الأدوية المهدئة والمنومة (البنزوديازيبينات) إذا تم استخدام هذه الأدوية بشكل مستمر وتختلف الآثار الجانبية لمضادات الاكتئاب التي تعالج اضطراب القلق العام باختلاف العقار والشخص الذي يتناولها ويمكن أن تشمل الآثار الجانبية الشائعة النعاس وزيادة الوزن والغثيان والمشاكل الجنسية.

1 فكرة عن “اضطراب القلق العام”

  1. Pingback: كيف أتخلص من أعراض القلق الجسدية - العهد للصحة النفسية و علاج الادمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *